ابن خلكان
334
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فهلّا سرت منك اللطافة فيهم * وأعددتهم آدابها فتأدبوا ويصعب عندي حالة ما ألفتها * على أنّ بعدي عن جنابك أصعب فأمسك نفسي عن لقائك كارها * « أغالب فيك الشوق والشوق أغلب » وأغضب للفضل الذي أنت ربّه * لأجلك ، لا أني لنفسي أغضب وآنف إما عزّة منك نلتها * وإما لإدلال به أتعتّب وإن كنت ما أعتدّ هاتيك زلّة * فحسبي بها من خجلة حين أذهب وله من قصيدة يمدح بها الملك المسعود صلاح الدين يوسف ابن الملك الكامل رحمه اللّه : وتهتز أعواد المنابر باسمه * فهل ذكرت أيامها وهي قضبان فدع كلّ ماء حين يذكر زمزم * ودع كلّ واد حين يذكر نعمان وما كلّ أرض مثل أرضي هي الحمى * وما كلّ بيت مثل بيتي هو البان وله من قصيد يمدح به الأمير علاء الدين ولد الأمير شجاع الدين جلدك التقوي بثغر دمياط سنة خمس وستمائة ، وهي أول شيء قاله من المدح : فيا ظبي هلّا كان فيك التفاتة * ويا غصن هلّا كان فيك تعطّف ويا حرم الحسن الذي هو آمن * وألبابنا من حوله تتخطّف عسى عطفة بالوصل يا واو صدغه * وحقك إني أعرف الواو تعطف وله من قصيدة : وما كل مخضوب البنان بثينة * ولا كل مسلوب الفؤاد جميل وله من قصيدة يمدح بها الأمير نصير الدين بن اللمطي ويهنيه : وهل كنت إلا السيف خالطه الصدا * فكنت له يا ذا المواهب صيقلا وما لي لا أسمو إلى كل غاية * إذا كنت عوني في الزمان وكيف لا